النويري
1
نهاية الأرب في فنون الأدب
* ( بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) * ذكر ما وصفت به العرب الخيل : « 1 » من ترتيبها في السنّ ، وتسمية أعضائها ، وأبعاضها ، وألوانها ، وشياتها ، وغررها ، وحجولها ، وعصمها ، ودوائرها ، وما قيل في طبائعها وعاداتها ، والمحمود من صفاتها ومحاسنها ، والعلامات الدالَّة على جودتها ونجابتها ، وعدّ عيوبها التي تكون في خلقها وجريها ، والعيوب التي تطرأ عليها وتحدث فيها أما ترتيبها في السنّ - فالعرب تقول : سنّ الفرس إذا وضعته أمه فهو « مهر » . ثمّ هو « فلوّ » « 2 » . فإذا استكمل سنة فهو « حولىّ » . ثمّ هو في الثانية « جذع » . ثم في الثالثة « ثنىّ » . ثم في الرابعة « رباع » . ثم في الخامسة « قارح » . ثم هو إلى نهاية عمره « مذكّ » . وأما ما قيل في تسميتها ، وتسمية أعضائها وأبعاضها - فقد قالوا : الخيل مؤنّثة ، ولا واحد لها من جنسها ، وجمعها خيول . ويقال في صفاتها : « أذن مؤلَّلة » و « مرهفة » ، أي محدّدة الطرف . قال عدىّ بن الرّقاع :
--> « 1 » ملاحظة - يبتدئ هذا الجزء في صفحة 48 من الجزء التاسع الفتوغرافى من هذا الكتاب وهو أحد إزاء النسخة التي اصطلحنا على تسميتها بالحرف « ا » والتي سيرد ذكرها كثيرا في التعليقات . « 2 » ويقال فيه أيضا « فلو » ( وزان حمل ) .